خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 9 و 10 ص 16
نهج البلاغة ( دخيل )
فلا شيء بعده ، والظّاهر فلا شيء فوقه ، والباطن فلا شيء دونه . منها في ذكر الرسول صلى الله عليه وآله : مستقرهّ خير مستقرّ ( 1 ) ، ومنبته أشرف منبت ، في معادن الكرامة ( 2 ) ، ومماهد السّلامة ، قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ( 3 ) ، وثنيت إليه أزمّة الأبصار ، دفن به الضّغائن ( 4 ) ، وأطفأ به الثّوائر ،
--> ( 1 ) مستقره خير مستقر . . . : يشير إلى طهارة آبائه وأمهاته من ادناس الجاهلية وارجاسها . ( 2 ) في معادن الكرامة . . . : في بيوت الرسالة . ومماهد : جمع ممهد : ما يبسط فيه الفرش ونحوها . والمراد : تنزيه آبائه من الأدناس والمعائب . ( 3 ) قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار . . . : مالت اليه قلوب المؤمنين على اختلاف قومياتهم . وثنيت اليه : اتجهت اليه . أزمة الابصار : أزمة : جمع زمام . والمعنى : اتجهت اليه البصائر ( العقول ) . ( 4 ) دفن به الضغائن . . . : الضغائن : الأحقاد . والثوائر : العداوات . والشاهد على ذلك : ما حصل للأوس والخزرج من إخاء ومحبة بعد احقاد وعداوات طويلة متأصلة ، دامت أكثر من مائة عام .